لتكن غاياتنا رضا الله

لتكن غاياتنا رضا الله
بقلم✒️: بيداء الموزاني
حين نجعل رضا الله غايتنا، تهدأ في داخلنا أسئلة كثيرة: هل أرضيتُ هذا؟ وهل نلتُ إعجاب ذاك؟ فليس كل ما يرضي الناس صوابًا، ولا كل ما يرضي الله يرضي الجميع. عندها نتعلم أن نختار ما يمليه علينا ضميرنا، وأن نتمسك بالحق والرحمة، حتى إن لم يفهم الآخرون موقفنا.
أن نطلب رضا الله لا يعني أن نكون بلا أخطاء، بل أن نراجع أنفسنا كلما أخطأنا، ونعتذر حين نؤذي، ونحسن حين نستطيع، ونبتعد عن الظلم ولو كان في قدرتنا أن نمارسه. فالنية الطيبة تظهر في أفعالنا، وفي كلماتنا، وفي طريقة تعاملنا مع من حولنا.
قد نبذل جهدًا ولا نجد تقديرًا، ونصنع خيرًا ولا يسمع به أحد، ونصبر على أمر لا نملك تغييره. لكن العمل الصادق لا يضيع عند الله، حتى لو غاب عن أعين الناس. يكفينا أن ننام وقلوبنا مطمئنة لأننا لم نتعمد أذى أحد، ولم نتخلَّ عن مبادئنا طلبًا لرضا عابر.
فلنجعل النجاح فيما يقربنا إلى الله، والفرح في أثرٍ طيب نتركه، والقوة في كلمة حق نقولها بأدب. ولتكن غاياتنا رضا الله؛ فمن طلب رضاه، وجد في قلبه سكينةً تهديه، وأملًا يعينه على مواصلة الطريق.



