أبرز ما اكدته في لقاءاتي للقنوات الأعلامية حول حرية التعبير والرأي في العراق ما بعد ٢٠٠٣
أبرز ما اكدته في لقاءاتي للقنوات الأعلامية حول حرية التعبير والرأي في العراق ما بعد ٢٠٠٣
Al-Wasaq News Agency
وكالة الوسق الاخبارية
كتب :المحلل السياسي محمد علي الحكيم
الوسق الاخبارية / مع إنهاء الحقبة الدكتاتورية عام ٢٠٠٣ وبعد سقوط النظام السابق، أن الزعامات السياسية في العراق خلقوا لهم (القدسية) وكذلك خلقوا للمناصب السياسية (العصمة)، لعدم انتقادهم والاقتراب منهم اعلاميأ، لذلك القوى السياسية حاولت ترسيخ ((العصمة والقدسية)) لكل من يتصدى للشأن السياسي في العراق ان كان السياسي والزعيم ناحجأ وان كان فاشلأ او فاسدا او عميلأ أو مرتبط بأجندات إقليمية أو دولية، خلافأ لما قدموه من وعود ابان السقوط من حرية الرأي والتعبير.
وبعد ٢٠ عامأ من سقوط النظام السابق في عام ٢٠٠٣، مؤشر حرية التعبير العالمي في العراق لعام ٢٠٢٣ يأتي بالمرحلة التاسعة عربيا بعد الجزائر ولبنان وتونس وموريتانيا والاردن وجزر القمر والمغرب والكويت، وهذا يعد أبرز دليل ان مؤشر حرية الرأي في تدني خطير اذا استمر الوضع كما هو عليه بمنع ظهور محللين سياسيين وإغلاق قنوات فضائية وصفحات تواصل اجتماعي ومنع ظهور برامج ومقدمي برامج سياسية.
لذلك أحزاب السلطة (الفاسدة منها او اغلبها) تتغاضي بشكل او بأخر، عن بعض مدونيها الذين يحرضون على العنف عبر القنوات الأعلامية وعبر مواقع وصفحات التواصل وتتمسك فقط ببعض المنتقدين الذين ينتقدون اداء الحكومات المتعاقبة الفاشلة منذ عام ٢٠٠٣، اذن في ظل عدم وجود معيار حقيقي وفي ظل التلاعب بالمصطلحات واعتبار الانتقاد البناء نوع من ((ابتزاز سياسي)) الذي يمثل ويعد أعلى مراحل الخطورة والأنحدار نحو دكتاتورية ((حرية التعبير والراي))، حيث وان هناك بعض الشخصيات السياسية وبعض الزعماء يحاولون صناعة ((العصمة والقدسية)) السياسية لأنفسهم عبر تقييد حرية الرأي وحرية التعبير، واذا رجعنا الى الوراء قليلأ ان (مدونوا واعلاميوا السلطة) اول من بدأوا خطاب التخوين والتفرقة الابتزاز.
ناهيك عن هذا، لا يختلف اثنان ان اغلب الحكومات المتعاقبة خصصت مبالغ كبيرة من أجل شراء الأصوات والمحللين و صفحات التواصل من أجل تلميع السلطة واداءها الفاشل منذ عام ٢٠٠٣ وكذلك لتلميع الأحزاب وزعماء القوى السياسية، كّرد نوعي ضد بعض الأصوات المنتقدة للحكومات المتعاقبة واداءها.
نعم، هناك من يستغل حرية التعبير وحرية الرأي لأجل التقسيط السياسي والعداء الشخصي بعيدأ عن مهنة الأعلام والتحليل،وهذا مرفرض جملة وتفصيلا، لكن ينبغي أن تكون المعالجات الحكومية بصورة اكثر حرفية، لكي لا تأتي بنتائج عكسية في الظرف الراهن، لذلك هناك مخاوف حقيقية من وجود مساع لتكميم الأفواه عبر تقنين الحريات المدنية بذريعة الفوضى الأعلامية.




