غير مصنف
الاعتراف بالخطأ/بيداء الموزاني
هل انت ممن يعترف باخطاءه ويعتذر عنها؟
بيداء الموزاني
لو سأل كل واحد منا نفسه هذا السؤال
هل انت انسان خالي من الاخطاء؟؟
الجواب اكيد لا
لا يوجد احد منا معصوم من الخطأ، المشكلة ليست في الخطأ نفسه. بل في طرق التعامل وردالفعل مع هذا الخطأ فهناك من يخطئ و يوجِد لنفسه المبررات المختلفة كي يعطي نفسه الحق بارتكاب ذلك الخطأ وتكرراه وهناك من يؤنبه ضميره ويحاسب نفسه ويعترف بخطئه ويجتهد إن يصححه و يستفيد منه في حياته ويحرص الا يعيد نفس الخطأ
كلنا نمر بظروف نفسية تجعلنا نقوم بتصرفات لا إرادية وانفعالية قاسية تؤلم الآخرين وتؤذيهم، فنجرح مشاعر بعض الذين من حولنا، ونكون سبب في انكسار قلوبهم بقصد أو بدون قصد، قد نمر بلحظات استياء وتجعلنا نشعر بعدم الرضا عن انفسنا، فنعاقبها وكأنما نجلدها ونحمّلها أكثر مما تتحمل. إن أنفسنا التي نعيش بها ، وكل من نتعايش معهم من الأهل والأقارب والأصدقاء والغرباء من قريب وبعيد، اذا اخطاءنا بحقهم ونحن متأكدين من اساءتنا فنحن مدينون لهم بالاعتذار! الاعتذار عن كل ما صدر منا بحقهم من خطأ أو تجريح أو إساءات أو تقصير. هل انت ممن يعتبرون للإعتذار تنازل أو انتقاص من كرامتك وشخصك؟؟ عني اقول أنا لا أتردد إن أخطأت اعتذر فالاعتذار من السلوكيات المتحضرة التي تسهل وتوطيد العلاقات الإنسانية وتقوي وتعمق وتزيد من الروابط الاجتماعية، والاعتذار من صفات النادرة وايضا شجاعة ويعتبره البعض فضيلة لأنه يعبر عن الاعتراف بالحق، وهو ليس مجرد كلمة تقال بلا معنى
حقيقة لا يمكن أن ننكرها هي أننا لا يمكن أن نعيد الزمن ولا نستطيع أن نمحوا أو نزيل أو نتوقف الا ان نعطي بايديناالى صديق اوقريب لنجدد بذلك حياتنا للخروج عما بداخلنا من تلك الظلمة والسكينه للخروج.من تراكم عما بدر منا من أخطاء أو سلوكيات مسيئة أو محزنة متراكمة في قلوبنا لكننا يجب أن نسعى إن نصحح أفعالنا الخاطئة وممكن أن نمحوا آثار تلك الأخطاء ونستطيع اصلاح العلاقات بعدم التمادي باخطاءنا وإصلاح تلك الخدوش وترميم تلك الخدوش بكلمة بسيطة صادقة تنبع من قلوبنا المحبة وألسنتنا الصادقة ” أنا آسف”! جملة اعتذار بسيطة ومعبرة الهدف منها إزالة آثار اخطاءنا و فتح صفحة جديدة في علاقتنا مع الآخرين.




