صلى فيه السنة والشيعة.. جامع العمارة الكبير يعود بعد سنوات الترميم

شهد جامع العمارة الكبير في محافظة ميسان صلوات الجمعة الموحدة بين السنة والشيعة أواخر التسعينات
صلى فيه السنة والشيعة.. جامع العمارة الكبير يعود بعد سنوات الترميم
27/6/2026
يتطلع العراقيون لعودة جامع العمارة الكبير في محافظة ميسان، بعد عمليات ترميمه التي استمرت لسنوات، ليعود الصرح الذي احتضنهم منذ أكثر من 160 عاما، ويستعيد مكانته الدينية والتراثية في قلب مدينة العمارة على ضفاف نهر دجلة.
ويقع الجامع في قلب سوق العمارة الكبير، ويمتد على مساحة 2000 متر مربع، كما أوضح الباحث التراثي تحسين علي كريدي، الذي أشار إلى أن المبنى الحالي مستوحى بالكامل من طراز الجوامع العثمانية “الجميلة”، مع مئذنتيه الشاهقتين وقبته المهيبة التي صممت بهذا الارتفاع الاستثنائي لكي لا تغيب ملامح الجامع خلف الأبنية والعمارات المحيطة به، فضلا عن احتوائه على مكتبة عامة وقاعات مخصصة للدرس العلمي.
واستعرض مدير الوقف السني في ميسان الشيخ وسام سلمان، المحطات التاريخية الفارقة للجامع، مبينا أن البناء الأول تم بأمر من السلطة العثمانية وتحديدا الوالي عبد القادر الكولامندي عام 1860، ثم جدد بناؤه عام 1964 على يد “متصرف ميسان” شاكر السامرائي، ليستمر في أداء رسالته حتى عام 2022، الذي شهد هدمه وإعادة بنائه وتحديثه بلمسات عثمانية واضحة للحفاظ على مركزه الديني والتراثي.
وفي السياق ذاته، شدد سلمان على الرمزية الوطنية والوحدوية للجامع، مستشهدا بصلوات الجمعة الموحدة التي أقيمت فيه أواخر التسعينيات، وبجمع أبناء الطائفتين السنية والشيعية في مشهد أخوي ممتد تكرر بعد عام 2003 ليؤكد أن الجامع قبلة جامعة لكل المسلمين بعيدا عن أي انقسام طائفي.



