ادبية

فكرة في ذاكرة الايام

فكرة في ذاكرة الايام

كتبت:د. بتول امين عرندس
أنّ اليد التي تكتب رواية، وتُعِدّ الأبحاث والمقالات، هي نفسها التي تعدالطعام، وتُحضّر أشهى الأطباق لأبنائها.
يدٌ تصنع المعرفة بالقلم، وتمنح الدفء في المطبخ، وتزرع الحبّ في تفاصيل المنزل الصغيرة، وتهمس بين إعداد طبقٍ وآخر: بسم الله، يا ربّ احفظ لي عائلتي، وبارك لي فيها.
أحبّي روحكِ بكلّ أدواركِ، وافرحي بكلّ ما تصنعين. كوني عالمةً أو طبيبةً أو وزيرةً، وكوني الأمّ التي تحبّ إعداد الطعام لعائلتها. فلا تناقض بين امرأةٍ تبني فكرها بالعلم والمعرفة، وامرأةٍ تعمّر بيتها بالمحبّة والحنان.
فبعض الأطباق ليست مجرّد طعام، بل حكاياتٌ من الحنان تكبر في ذاكرة الأبناء، وتبقى رائحة عطرها عالقةً في أرواحهم، حتى بعد أن يكبروا ويؤسّسوا بيوتًا خاصّةً بهم.
اطبخي بحبّ، واكتبي بشغف، وعيشي بسعادة؛ فليس عليكِ أن تختاري بين طموحكِ وعائلتكِ، ولا بين نجاحكِ المهنيّ ودفء أمومتكِ.
فأجمل الإنجازات أن تنجحي في الحياة، وتحقّقي أحلامكِ، وتبقي في الوقت نفسه قريبةً من روحكِ، وفي قلبكِ ذلك الدفء الذي يجعل للحياة معنى، وللبيت روحًا، وللحبّ ذاكرةً لا تزول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى