ادبية

 مِسك الولادة مهداة الى رسول الله محمد ” ص”

 مِسك الولادة

مهداة الى رسول الله
محمد ” ص”

الشاعر :مزهر الكعبي 

يُضىءَُ الطّيب في الأرجاء ثّرّا
على ذكرى الوجود ِ..
وأي ّ ذكرى
فذا خفق ُ الجناح ِ
على الثّريّا
وفي ضوء النّجوم ِ
تنث ُّ نَشرا
نثيث ُ المِسك إذ تقتات ُ دهرا
ولا تقتات ُ غير المسك
دهرا
ثَري ّ في صفاتك َ
حين أشدو
أصول ُ بدوحة ٍ
بالجود ِ تترى
وحقّاً لي أصول
وقد تمطّى يراع ٌ..
شد ّ جنحيه ِ.. استقرا
ففي كُنه الولاء ِ افيض ُ شعرا
وفي حب ّ الرّسول ِ
ذكَوت ُ بحرا
ففاض َ السّهل ُ والخلجان طُرّا
وأوقدت ُ الأصابع َ فيه ِ
عشرا
وقبّلت ُ اليراع ، وقد تمَرى
طروبا ً في قوافي الشّعر ِ فجرا
حبانا الله ُ بالميلاد فخرا
فما َمِن فارق ٍ..
بيضاً ، وسُمْرا
فعش مادمت في الأكوان حرا
كعيش محمد في الهول حرّا
*
على كفَيك ترتعد ُ الليالي
من الخوف الّذي قد عم ّ مصرا
وحَط َّ ركابه ُ في أرض
روما
وكان لواؤه ُ في صدر كسرى
تعَرّت من روابيها بلاد ،
ومدّت للايادي البيض
جسرا..
وهزّت كُنهها اطياف صَعق ٍ
فكانت سَورة ُ الأحداث كبرى
فأَطبَق َ في الجزيرة
عن يمين ٍ
على ّ ُ الدّر ّ ُ
والحمزي ّ يُِسرا..
رهيب ُ الصّمت ِ يسكن ُ
في الحنايا
كأَن ّ بسمعهم طِيناً، ووقرا
وطه حامل الرّايات بِيضاً
وطه مُخرج الرّايات حُمرا
فما من مثله صِنو ٌ تَحَدّى
ليوث الغاب قد كشّرن َصُفرا
فأطبق ْ يا.. فداك الله عمري
ومَن يسري سواك..
وقد تجرّا..
صموداً يابَني الإيمان حتّى
نراها دولةالاسلام ظُهرا
وفيها حجّة قد شاد َعدلا
وكانت ملؤها ظُلْما ً،
وجَورا
أبا الزَّهراء في ذكراك
نشكو
لقد حُصرت بنا الأحداث حصرا..
فكم مِن خائب ٍ ..
شَرٍّ.. دَنيءٍ
يظن ُ سكوتنا المحسوب َ نصرا
دفين ُصدورهم بالحقد يعرى
ونُطق ُ إمامنا ياقوم ُ
صَبرا
ولكن ْ .. والولادة ِ، والوليد ِ..
سنفلح ُ أُفقَنا.. شبراً ، فشبرا
سنَحيا مابقينا في المعالي
على ظهر المنى.. صَقراً ً ، فصقرا ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى